كيف يمكن قياس السيولة حسب الجلسة؟
الإجابة المباشرة
يمكن قياس السيولة حسب الجلسة عندما تحوّل كلمة “السيولة” إلى مقاييس محددة وقابلة للملاحظة، وتربط هذه المقاييس بنوافذ زمنية للجلسة محددة بوضوح. بعد ذلك تسجّل القيم عند طوابع زمنية متفق عليها (أو تجمع القيم عبر الجلسة) وتُقارن النتائج باستخدام القواعد نفسها في كل مرة.
وبما أن هذا مفهوم قائم على الملاحظة وليس مؤشرًا عالميًا واحدًا، فيجب أن تتوقع أن تختلف القياسات باختلاف مصدر البيانات، ومكان التنفيذ، ونظام السوق. الهدف ليس التنبؤ بالأسعار، بل تقدير مدى سهولة حدوث التداول خلال أجزاء مختلفة من يوم التداول.
الآلية أو التعريف
طريقة عملية لقياس السيولة “حسب الجلسة” هي اختيار مقياس سيولة يمكن حسابه من بيانات السوق المتاحة، ثم حسابه لكل نافذة جلسة.
تشمل الحقول القابلة للقياس الشائعة:
- النشاط المتداول: إجمالي الحجم المتداول أو القيمة الاسمية (notional) خلال الجلسة. غالبًا ما يكون هذا الأسهل في الحساب، لكنه لا يضمن فروقًا ضيقة.
- مؤشر أثر السعر: مقدار تحرك السعر الوسطي (mid-price) بعد كمية محددة من التداول العدواني (يتطلب بيانات على مستوى الـ tick أو على مستوى الأحداث).
- الفارق المعلن: فرق العرض والطلب (bid-ask spread) عند طوابع زمنية محددة أو متوسطه عبر الجلسة.
- عمق دفتر الأوامر (إن كان متاحًا): مجموع الحجم ضمن مستويات مسافة محددة حول السعر الوسطي.
عرّف نوافذ الجلسة بطريقة يمكن إعادة إنتاجها، على سبيل المثال باستخدام وقت بداية/نهاية ثابت في منطقة زمنية محددة (مع توثيق هذا الاختيار). ثم تحسب كل مقياس إما:
- عند طوابع زمنية ثابتة (مثلًا عند علامات كل دقيقة)، أو
- كإجماليات (مثل متوسط الفارق داخل النافذة، أو الحجم الإجمالي عبر النافذة).
إذا قارنت الجلسات عبر أيام، فحدّد أيضًا كيفية التجميع عبر الأيام (الوسيط vs المتوسط)، لأن السيولة قد تكون متقلبة جدًا.
الدليل أو مثال
فكّر في تصميم قياس بسيط يستخدم مقياسين: متوسط الفارق المعلن والحجم المتداول.
افتراضات يجب أن تذكرها:
- تستخدم المنطقة الزمنية نفسها لجميع نوافذ الجلسة.
- يوفّر مصدر بياناتك تعريفات متسقة للحجم ولـ bid/ask.
- تقيس الفارق باستخدام الحساب نفسه في كل مرة (مثلًا: طرح ask من bid بعد تحويله إلى وحدة مختارة).
الإجراء (غير تداول، قياس فقط):
- اختر نوافذ جلسة (مثلًا “الجلسة A” و“الجلسة B”) مع طوابع زمنية ثابتة للبداية/النهاية.
- لكل يوم في عينتك، احسب متوسط الفارق عبر كل طابع زمني داخل النافذة، واحسب الحجم الإجمالي عبر النافذة نفسها.
- قارن الجلسات باستخدام إحصائية ملخصة عبر الأيام (مثلًا: الفرق بالوسيط في الفارق).
خيار تصميم ثانٍ هو إضافة مؤشر أثر السعر. ستحدد حدًا ثابتًا لـ “الحجم العدواني” (aggressive size) وتقيس التغير الناتج في السعر الوسطي. قد يعكس هذا بشكل أفضل صعوبة التنفيذ، لكنه يتطلب بيانات أكثر تفصيلًا وافتراضات دقيقة حول ما الذي يُعد تداولًا عدوانيًا.
يمكنك أيضًا مواءمة هذا القياس مع مؤشر سيولة مستقل آخر (مثل العمق قرب السعر الوسطي، إذا كانت بيانات دفتر الأوامر موجودة) لتقليل خطر أن يكون مقياس واحد مضلِّلًا بالنسبة لنظام سوق معيّن.
القيود والمخاطر
توجد عدة قيود جوهرية قد تجعل قياسات “السيولة حسب الجلسة” تفشل كمقارنة مستقرة.
1) اختلافات مصدر البيانات ومكان التنفيذ قد تختلف فروق الأسعار المعلنة والعمق بين أماكن التنفيذ أو بين موجزات البيانات. حتى إذا سمّيت الجلسات بالطريقة نفسها، فقد تكون السيولة الأساسية مختلفة بالنسبة للأداة ومكان التنفيذ اللذين تمثل بياناتكهما.
2) ظروف سوق متغيرة قد يؤدي التقلب، وتوقيت الأخبار، والأحداث الاقتصادية الكلية إلى ضغط الفروق أو توسيعها بغض النظر عن وقت اليوم. لا تضمن العلاقات التاريخية تشابهًا في المستقبل.
3) التكاليف وآثار التنفيذ السيولة المعلنة ليست هي نفسها سيولة التنفيذ. يعتمد التنفيذ الحقيقي على نوع الأمر، والعمق المتاح، وزمن الوصول (latency)، والرسوم. يجب أن يوضح قياسك بوضوح ما إذا كان يعكس الاقتباسات (availability) أو تجربة التداول الفعلية (التي تشمل التكاليف).
4) اختيارات التجميع قد تخفي القيم الشاذة قد يخفي متوسط الجلسة فجوات سيولة قصيرة (مثلًا أثناء الارتفاعات المفاجئة). استخدام المتوسطات فقط قد يقلل من تقدير التباين.
وضعية فشل يجب التخطيط لها: أنت تقيس “سيولة مرتفعة” من حيث الحجم، لكن الفروق والعمق تكون في الواقع ضعيفة خلال النافذة نفسها بالنسبة لمصدر بياناتك. في هذه الحالة، تؤدي طريقة اختيار المقياس إلى تفسير مضلِّل.
التحقق أو السؤال التالي
للتحقق بشكل مستقل من استنتاجاتك:
- أعد حساب المقاييس نفسها باستخدام قاعدة تجميع مختلفة (مثلًا: الوسيط مقابل المتوسط) وتحقق مما إذا كان ترتيب الجلسات يتغير.